مال الزوجة وراتبها حق لها و حكم الشرع في أخذ راتب المراة

 فهل للزوج الحق في راتب الزوجة
 حكم أخذ راتب الزوجة واستحلال ذلك من قِـبَلِ الأزواجْ.
دخول المرأة الى ميدان العمل يثير جدلاً كبيراً صرخاتٌ و نداءاتٌ مدوّية اطلقتها المرأة  تواجهها اليوم مشكلة


 رب عمل يدفع راتباً أدنى من راتب الرجل، ويزاحمهما في ا لاسرة على راتبها زوج أو اولاد وغيرهم..
إن معاناة المرأة المعاصرة تبدّلت ولكنها لم تنتهِ قط، بل انها اخذت وجوهاً جديدة. فالمرأة التي انتصرت في دخول ميدان العمل، تدفع اليوم ثمن انجازها هذا. فهي تواجه العديد من المشاكل ضمن اسرتها. تُتهم بالتقصير تجاه زوجها و أولادها، فتحاول جاهدةً المواءمة بين مسؤولياتها في العمل و واجباتها الزوجية والاسرية التي يأبى احد مشاركتها فيها.
 ويزداد الأمر تعقيداً عندما تواجه المرأة مشاكلاً مع زوجها بسبب الراتب الذي تتقاضاه  وكيفية إنفاقه، الأمر الذي يشكّل عائقا آخراً تدفع ثمنه على حساب سعادة الاسرة. 
إن قضية راتب المرأة تستحق الوقوف عندها لأنها قضية حساسة و مؤثرة تهدّد استقرار واستمرار العديد من الزيجات في حالات كثيرة انتهت بالطلاق بسبب قضية راتب الزوجة وكيفية إنفاقه.



حكم الشرع في راتب الزوجة
ويُشير علماء الاجتماع بأن قضية تنازع الزوجين على راتب الزوجة العاملة هو من أكثر الأسباب المطروحة للطلاق، لأن الزوجة تظن أن زوجها يسلبها حق التصرف براتبها الذي حصّلته بعرق جبينها، ويفرض عليها سبل انفاقه.
وهنا تتبادر الى أذهاننا أسئلة عديدة: 

هل للزوج حقٌ فعليٌّ في راتب زوجته أم أن ما تجنيه هو من حقها وحدها ؟
 وماذا عن نفقة الاسرة واحتياجاتها؟ وهل يقع على المرأة العاملة، حكماً، موجب المشاركة في الاعباء المادية للاسرة؟
أما ما تتقاضاه المرأة من راتب وجميع ما تملك فهو ملك خاص بها، وليس من حق الزوج أن يَتَسَلَّط على شيء منه إلا بطيب نفس منها؛ لقوله الله عز وجل: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [النساء:4].

مال الزوجة كراتبها حق لها ولا يجوز للزوج الأخذ
 منه لا بالاجبار والإكراه والزوجة لا تتحمل شرعاً شيئاً من النفقات، بل المسؤولية المالية كلها من نفقةٍ وكسوةٍ وسكنى  إلى آخره من مسؤوليات الزوج وحده، مهما كان غنى زوجته وكثرة مالها، ولا خلاف بين الفقهاء على أن الزوج هو الذي يقوم بالنفقة على زوجته إذا كانا بالغين، ولم تكن الزوجة ناشزاً، 
أجمع كل من نحفظ عنه العلم أن على المرء نفقة أولاده الأطفال الذين لا مال لهم". كما أنه لا خلاف أن النفقة يَتَحَمَّلُها الأب وحده دون الأم، فإذا فقد الأب أمكن أن تنتقل نفقة الأولاد إلى أمهم، على خلاف عند أهل العلم، وقد تظاهرت على ذلك الأدلة من الكتاب والسنة قبل الإجماع؛ يقول الله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوف} [البقرة:233] قال تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ} [الطلاق:7]، وروى البخاري أن هند بنت عُتْبَةَ قالت: يا رسول الله: إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم، فقال عليه الصلاة والسلام: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف".