دراسة علمية الاطعمة المشبعة بالدهون تزيد من خطر الإصابة بمشاكل نفسية

" "

بينما أظهرت دراسة اعتمدت على أبحاث وعمليات مسح واسعة النطاق أن تناول الأطعمة المشبعة بالدهون يزيد من خطر الإصابة بمشاكل نفسية، وعلى رأسها 


الاكتئاب، وذلك بخلاف ما يظنه كثير ممن يقبل على تناول وجبات دسمة كوسيلة للتخلص من مصاعب الحياة.
وجرت الدراسة في أسبانيا، وتناولت السجلات الصحية لـ12059 تلميذا من مختلف الجامعات، ولمدة تصل إلى ست سنوات، مع مقارنتها بأنماط الغذاء. وعند بداية الدراسة، لم يكن أي من الذين شملهم البحث يعاني الاكتئاب، ولكن بعد نهايتها أبلغ 657 شخصاً عن إصابتهم بهذا المرض، بحسب مجلة "تايم" الشقيقة لـCNN.


ووجد الباحثون أن خطر الاكتئاب يزداد مع زيادة استهلاك المواد الغذائية المشبعة بالدهون، وقد ارتفعت إمكانية التعرض للكآبة بواقع 42 في المائة لدى الأشخاص الذين يحصلون على 0.6 في المائة من الوحدات الحرارية اليومية التي يتناولونها من الدهون المتحولة. وعمل على الدراسة مجموعة من الأطباء في جامعة "سيغيومينتو دي نافارا" الأسبانية، بتمويل من الحكومة الأمريكية لأغراض البحث بكلية التمريض. بحسب وكالة انباء السي ان ان.
وقد اهتم الجانب الأمريكي كثيراً بنتائج الدراسة، باعتبار أن الدهون المتحولة لا تمثل أكثر من 0.4 في المائة من الوحدات الحرارية التي يتناولها الأسباني العادي يومياً، من خلال مأكولات مثل الحليب والزبدة واللحمة والجبن، أما المواطن الأمريكي فتشكل الدهون المتحولة 2.5 في المائة من الوحدات الحرارية التي يتناولها بسبب نوعية الأغذية السريعة التي يعتمده. ولفتت الدراسة أيضاَ إلى أن الدهون المتحولة تزيد خطر أمراض القلب، وتعتبر أمراض القلب بدورها من أهم أسباب الاكتئاب.
السلاح السري ضد الضغط
من جانب اخر، هل تعاني من ارتفاع ضغط الدم؟ قد يكون لدى علماء استراليين حل جديد.. ولكنه سيقلص عدد اصدقائك. والسلاح السري لضغط الدم هو الثوم وفقا لما خلصت اليه دراسة نشرت في دورية ماتوريتاس Maturitas العلمية.
وفي تجربة استغرقت 12 اسبوعا وشملت 50 مريضا اكتشفت كارين ريد وزملاؤها في جامعة اديليد ان من اخذوا اربع كابسولات يوميا من مكمل يطلق عليه "مستخلص الثوم طويل العمر" سجل ضغط الدم لديهم حوالي 10 ملليمتر زئبق اقل من مجموعة اخرى من المرضى اعطيت علاجا وهميا. بحسب وكالة الانباء البريطانية.
وقالت ريد ان الثوم الذي يتم تناوله بأي شكل اخر سواء كان خاما او طازجا او في شكل مسحوق لم يكن له نفس التأثير. وقالت الباحثة "عندما تقوم بطهي الثوم فان المادة المسؤولة عن خفض ضغط الدم تختفي." ومضت تقول "اعتقد ان اهم نقطة هو ان مستخلص الثوم طويل العمر كمكمل غذائي هو سلاح سري لضغط الدم."
ويعتقد ان الثوم مفيد للقلب ويروج منذ قرون ممارسو طب الايورفيدا التقليدي في الهند لفوائد الثوم على انه من المواد الواقية من ارتفاع ضغط الدم. وقال سانداري جانيش احد ممارسي طب الايورفيدا عبر الهاتف "يستخدم الثوم كعلاج لخفض ضغط الدم في طب الايورفيدا منذ آلاف السنين."
ولكن ريد قالت ان بحثها هو الاول الذي يقيم تأثير مستخلص الثوم طويل العمر مضيفة انه تم تقييم المستخلص كعلاج اضافي لعقاقير اخرى في علاج ارتفاع ضغط الدم.
التفاح بدلا من الحلوى
فيما اظهرت دراسة أن تناول تفاحة بدلا من قطعة حلوى لا يقي من زيادة الوزن فحسب ولكنه ربما يمنع أيضا تهشم العظام عند التقدم في العمر.
وقالت الدراسة - التي نشرت على الانترنت في الدورية الامريكية لطب التغذية (American Journal of Clinical Nutrition) - إن النساء المسنات اللاتي يتناولن كثيرا من الفاكهة والخضراوات والحبوب بشكل عام ربما يقل لديهم احتمال الاصابة بكسور في العظام مقارنة مع اللاتي لا يتناولن مثل هذا الطعام الصحي.
وبينما وجدت دراسات أخرى أن الاشخاص الذين يتناولون مغذيات محددة مثل الكالسيوم وفيتامين (د) لديهم كتلة عظمية أكبر ويتعرضون للكسور بنسبة اقل عند التقدم في السن فان دراسات قليلة تطرقت إلى تأثير أنماط الغذاء بشكل عام. بحسب وكالة الانباء البريطانية.
وكتبت ليزا لانجسيتمو من جامعة مكجيل في مونتريال في كندا التي قادت فريق البحث "الابحاث السابقة اظهرت ان أنماط الغذاء ترتبط بخطر نتائج صحية معاكسة مختلفة ولكن علاقة هذه الانماط بهشاشة الهيكل العظمي لم تفهم جيدا."
ودرست لانجسيتمو وزملاؤها 3539 امرأة انقطع عنهن الطمث و1649 رجلا يبلغون الخمسين عاما فأكثر وركزوا على العلاقة بين "كثافة المغذيات" -- وهي تركيز المغذيات وعلاقتها بالسعرات الحرارية في الطعام -- وخطر الاصابة بكسور العظام.
النهم أيضا إدمان
وفي السياق ذاته، وبعد إدمان المخدرات والجنس والملح والإنترنت وحتى الحب، ترجح أبحاث علمية أن الاستهلاك المفرط للطعام يثير استجابة عصبية تكيفية مماثلة للإدمان في المخ.
وكشفت الأبحاث التي قدمت في المؤتمر السنوي لجمعية علم الأعصاب  ودرست مسارات المخ ومقارنتها بالمدمنين على المخدرات، أن الأغذية الغنية بالسعرات الحرارية العالية والأطعمة الدهنية لها ذات تأثير المخدرات على نفس مسارات المخ، كما أظهرت التجارب على الحيوانات، على الأقل.
ووجدت الدراسة أن الاستهلاك المفرط لتلك الأطعمة يمكن أن تغير طريقة استجابة المخ على المدى البعيد، وفق ما نقلت مجلة "التايم" الشقيقة. وتؤكد الدراسات ما كشفته أبحاث سابقة من أن الآليات الجزيئية التي تدفع الناس نحو إدمان المخدرات هي نفسها وراء الدافع نحو الإفراط في الأكل حيث يقوم الحث المفرط لمراكز المتعة بالمخ أو الـ reward pathways نتيجة استهلاك الطعام بقلب النظام على نفسه فيتكيف النظام بتقليل نشاطه مما يتطلب من الشخص مزيدا من الحث من هذا الطعام لتجنب الدخول إلى حالة مستمرة من انعدام المتعة أو الـ negative reward.
وفي واحدة من الدراسات، قام باحثون من جامعة بنسلفانيا، بتغذية فئران على حمية عالية الدهون أثناء الأسابيع العشرين الأولى من حياتها، وعند إصابتها بالسمنة بدت تغيرات كبيرة ودائمة في مراكز المتعة بالمخ، ما جعل المخ أقل استجابة لذات الحمية الغذائية الدهنية. بحسب وكالة انباء السي ان ان.
وفي دراسة أخرى نفذتها "جامعة كونكورديا" في مونتريال، وجد الباحثون إن الفئران الجائعة سعت نحو الهيروين في الحالات التي لم يتوفر فيها الطعام. فهل حقاً يمكن إدمان الطعام تماماً كالمخدرات؟ تبدو هذه كخلاصة لم تستطع الأبحاث العلمية تأكيدها بشكل قاطع، لكن من المحتمل أن الإفراط في الأكل القهري، أو الشراهة، تحمل طابعاً مشابهاً للإدمان.
وقال رالف ديليون، بروفسور علم النفس المساعد بجامعة "يل الأميركية: "هذا يعني أنه من المنطقي التركيز على سلوكيات الأكل في وقت مبكر من الحياة ، عندما يتكيف المخ مع بيئة معينة.. وربما أيضا يجعل من المنطقي أن تتخذ النهج المستخدمة لعلاج الإدمان وتكييفها للإفراط في الأكل.
وجبة الإفطار لا تقلل تناول السعرات الحرارية
وعلى خلاف التوصية التقليدية بأن الإفطار هو الوجبة الرئيسية في اليوم وقد يقلل من استهلاك السعرات الحرارية خلال النهار، فقد ناقضت دراسة ألمانية حديثة هذا الاعتقاد بشكل كامل.
وبخلاف النصيحة المتكررة بأن تناول وجبة إفطار دسمة كافية لدرء الجوع بقية اليوم، فقد وجدت دراسة أجراها معهد "أليس-كرونر-فرسنيس للطب الغذائي نشرت في "دورية التغذية" فإن الفرد تناول كميات مماثلة من الطعام خلال وجبتي الغداء والعشاء، بصرف النظر عن الكمية المتناولة أثناء الإفطار.
وقال د. فولكر سوزدزارا، الذي شارك في البحث: هناك "هذا ليس صحيحا. كل ما تتناوله أثناء الإفطار لا يؤثر على الغداء والعشاء، فالسعرات الحرارية التي تناولتها على الإفطار تضاف إليهما، وينتهي بك المطاف باستهلاك سعرات حرارية أكثر في اليوم.
وفي الدراسة راقب الباحثون ما تناوله المشاركون فيها وعددهم 380 شخصاً:  280 منهم يعانون من البدانة إلى جانب 100 أوزانهم طبيعية، من أكل وشرب على مدى أسبوعين. وعادة ما تتألف وجبة الإفطار من الحبوب ورقائق الذرة والسجق أو الخبز يرافقه الزبد والجبن. بحسب وكالة انباء السي ان ان.
وشدد الباحثون على أن خلاصة الدراسة تفند الاعتقاد الشائع بضرورة تناول الإفطار لتقليل كم الوجبات التالية. وأضاف سوزدزارا: "إذا أراد المرء فيمكنه تناول الإفطار، لكن يجب مراعاة السعرات الحرارية في الوجبة، فوجبة افطار كبيرة لا تعني الاقتصاد فيما نتناوله من سعرات ويجب أن يعرف الناس ذلك."
وتناقض الدراسة ما أظهرته أخرى في وقت سابق خلصت إلى أن تناول الفطور صباحا قد يخفف الوزن ويشجع على ممارسة الرياضية، خصوصا وأنه يرفع من حيوية الإنسان ويزيد من نشاطه.
فالدراسة التي نشرت في مجلة Pediatrics الأمريكية، أظهرت أن المراهقين الذين يتناولون الإفطار بشكل دوري كانوا أخف وزنا وأكثر حيوية وممارسة للرياضة، علاوة على حرصهم على تناول الأغذية المفيدة